السيد مصطفى الخميني
276
تفسير القرآن الكريم
الخليفة أنبياء ورسل وقوم صالحون وساكنوا الجنة ( 1 ) . وعن ابن عباس : أنه كان يقول : إن الله لما أخذ في خلق آدم ( عليه السلام ) قالت الملائكة : ما الله خالق خلقا أكرم عليه منا وأعلم منا ، فابتلوا بخلق آدم ، وكل خلق مبتلى كما ابتليت السماوات والأرض بالطاعة ، فقال الله تعالى : * ( إئتيا طوعا . . . ) * ( 2 ) إلى آخره ( 3 ) . وقوله تعالى : * ( ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ) * ، قال معمر ، عن قتادة ، قال : التسبيح تسبيح والتقديس الصلاة ( 4 ) . وعن ابن عباس وابن مسعود وأناس من الصحابة : * ( ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ) * قال : يقولون : نصلي لك . قال مجاهد : * ( ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ) * قال نعظمك ونكبرك . وقال الضحاك : التقديس : التطهير ، وعن محمد بن إسحاق : لا نعصي ، ولا نأتي شيئا تكرهه . وعن أبي ذر : أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " سئل : أي الكلام أفضل ؟ قال : ما أصطفى الله لملائكته : سبحان الله وبحمده " ( 5 ) . وعلى مسلك أرباب التفسير وأصحاب الفهم والتحرير وإذ قال : يا أيها الناس اذكروا * ( إذ قال ربك ) * ، أي ربكم على البدلية ،
--> 1 - راجع تفسير الطبري 1 : 205 . 2 - فصلت ( 41 ) : 11 . 3 - تفسير الطبري 1 : 205 . 4 - راجع تفسير الطبري 1 : 211 حول هذا القول وما بعده . 5 - راجع تفسير الطبري 1 : 210 ، وتفسير ابن كثير 1 : 125 .